الشيخ الأميني

174

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ويظهر من القرائن أنّ هذه القضيّة غير سابقتها واللّه أعلم . وقد عدّ ابن الجوزي « 1 » هذه الفضيحة المخزية من مناقب عمر ، وتبعه شاعر النيل حافظ / إبراهيم ونظمها في قصيدته العمريّة ، فقال تحت عنوان : مثال رجوعه إلى الحقّ : وفتية ولعوا بالراح فانتبذوا * لهم مكانا وجدّوا في تعاطيها ظهرت حائطهم لمّا علمت بهم * والليل معتكر الأرجاء ساجيها حتى تبيّنتهم والخمر قد أخذت * تعلو ذؤابة ساقيها وحاسيها سفّهت آراءهم فيها فما لبثوا * أن أوسعوك على ما جئت تسفيها ورمت تفقيههم في دينهم فإذا * بالشرب قد برعوا الفاروق تفقيها قالوا مكانك قد جئنا بواحدة * وجئتنا بثلاث لا تباليها فائت البيوت من الأبواب يا عمر * فقد يزنّ « 2 » من الحيطان آتيها واستأذن الناس لا تغشى بيوتهم * ولا تلمّ بدار أو تمحّيها ولا تجسّس فهذي الآي قد نزلت * بالنهي عنه فلم تذكر نواهيها فعدت عنهم وقد أكبرت حجّتهم * لمّا رأيت كتاب اللّه يمليها وما أنفت وإن كانوا على حرج * من أن يحجّك بالآيات عاصيها قال الأميني : هكذا يعمي الحبّ ويصمّ ، ويجعل الموبقات مكرمات ، ويبدّل السيّئات حسنات . 3 - عن عبد الرحمن بن عوف : أنّه حرس مع عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنهما ليلة بالمدينة ، فبينما هم يمشون شبّ لهم سراج في بيت فانطلقوا يؤمّونه ، حتى إذا دنوا منه

--> ( 1 ) صفة الصفوة : 1 / 277 . ( 2 ) بالبناء للمجهول من أزنّه بكذا يعني اتّهمه به . ( المؤلّف )